Mar 5, 2009

أرواح معذبة

منذ أن بدات سلسة الأرواح وأنا أستشعر أرواح الناس من حولي .. معظمها أرواح معذبة يحتبسها ذلك الجسد الفاني و يشكلها أعمال صاحبها

مسيكنة تلك الأرواح كم من الحسد والحقد والطمع والكم الهائل من القبح الروحي يحتويها .. حتى باتت تلك الأرواح تائهة لا تعلم ماذا تريد من هذه الدنيا فتتخبط في كل طريق تارة في سبيل المال وتارة أخرى في سبيل المنصب والكرسي والجاه والشهرة .. يالها من عناوين براقة تأخذ بألباب من يملكون بين أضلاعهم أرواحا معـذبة

الغريب في الأمر أنهم يستذبحون أنفسهم في سبيل الوصول إلى مآربهم التي يعتقدون أنها ستحقق لهم شيئا
فيسعون ولا ينامون الليل من أجل دنيا زائلة فانية ثم يأتي يوم يكتشفون أنهم و بعد كل انتصار ووصول لمأرب وصلوه بالغش والخداع واستغلال الناس بالباطل بأنهم يفتقدون لذة النصر و يشعرون أنهم لم يحصلوا على ما يريدون فعلا فهم لا يعرفون ماذا يريدون

شعور غريب والأغرب أن هؤلاء لا يفتقدون إلى معرفة .. ولكنهم ببساطة يفتقدون إلى المنطق والعقل والحكمة و بالتالي هم يملكون أرواحا معذبة

تحيط بي تلك الأرواح وأشعر بينها بالغربة فلا أريد أن اكون بينها بل امتعظ فعالها .. وسأكتفي بالكلام .. فليس للكلام جدوى وانا اتأمل هذه الحياة و وشعور كبير في داخلي يتمنى لو لم أكن موجودة هنا بالذات حتى لا أرى الحرب الدائرة بين أشياء صغيرة في قيمتها قليلة في قدرها
أسمها : أرواح معذبة

بعد ما صادفته خلال اهذه الأيام .. سوف أكتفي بهذا القدر من الحديث







6 comments:

Manal said...

مصائب قوم عند قوم فوائد

عندما يقتنع الانسان بالحقيقة التي رئى اثرها السلبي على غيره

فانه يتجنب الكثير الكثير من امور الحياة الصعبة

الله يجعل ايامكم دوم حلوة ومتروسة فرح
:)

Safeed said...

الأرواح المعذبة تبقى في الأسفل مثل الهواء البارد ، مرتبطة و قريبة من الأرض لانها تعلم ان ممارساتها لا يمكن ان تجعلها تعلو
و لكن هناك ارواح تصعد و تترقى لاعلى مثل الهواء الساحن لأنها خفيفة ، ليست محملة بتلك الخطايا التي تكبل المرء .. و أولها التعلق بهذه الدنيا

لذلك فيما يروى عن أمير المؤمنين عليه السلام
حب الدنيا رأس كل خطيئة

أحمد الحيدر said...

صايرة المدونة مرعبة .. :)

Kuw_Son said...

قد أنظر إلى الروح هنا بأنها النفس .. فالروح هو ما يحرك الإنسان حيويا .. لكن النفس والله أعلم هي التي تنازع الإنسان إما خيرا أو شرا ..

و الله تعالى يقول .. قد أفلح من زكاها و قد خاب من دساها ..

أجد كلامك يشير فعلا إلى النفس بينما استخدمت كلمة الروح هنا بدلا عنها

The Doctor said...

Manal .. أسعد الله أيامج

شكرا للتعليق


Safeed
صدقت .. هي الروح مصدر الأهواء والروحانيات


أحمد الحيدر
سلامتك من الرعب .. ما تشوف شر :)


Kuw_son

برأي المتواضع أن الروح والنفس وجهان لعملة واحده .. ولكن النفس هي الوجه الآخر للروح التي عوقبت بمعصيتها فأنزلت في الأرض بينما الروح تبقى طاهرة ما بقي الدهر لأن الله نفح فيها من من روحه وهي لا تظهر إلا في في عوالم آخرى وبالتالي تقول لمن توفاه الله : فارقت روحه جسده ولا نقول فارقت نفسه جسده بينما النفس هي التي تبقى في هذا العالم الزائل وربما تنتهي بزوال وجودنا في هذا العالم

وبالتالي : كلامك صحيح إذا أردنا اتباع الدقة في وصف الموضوع فالأفضل أن نقول : نفوس معذبة لأن الأرواح تلك لا تعذب الا في عالم آخر وأما الذي يعيش هنا في عالم الملك فهي النفوس

شكرا لمرورك و تعليقك القيم

Barrak said...

موضوع عميق استفدت منه كثيرا